محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
334
شرح حكمة الاشراق
أربع مرّات ، ينعكس مرّتا صاحبه ، وهو الثّانى ، عليه ، وما يقبل من نور الأنوار بغير واسطة ، ومن النّور الأقرب . بغير واسطة أيضا . والرّابع ثمانىّ مرّات ، ( 168 ) أربع مرّات من انعكاس صاحبه ، وهو الثّالث ، ومرّتا الثّانى ، ومرّة من النّور الأقرب ، ومن نور الأنوار بغير واسطة ، وهكذا تتضاعف ، الأنوار السّانحة في النّزول ، إلى مبلغ كثير ، تعجز القوى البشرية عن الإحاطة به وذلك ، لأنّ النّور الخامس يقبل من الشّعاع الفائض ستّ عشرة مرّة ، ثمان مرّات تنعكس عليه من الرّابع ، وأربع مرّات من الثّالث ، ومرّتا من الثّانى ، ومرّة من النّور الأقرب ، ومرّة من نور الأنوار بغير واسطة . وعلى هذا القياس يقبل السّادس اثنين وثلاثين مرّة ، والسّابع أربعا وستّين مرّة ، إلى أن يحصل ما لا يحصى كثرة ، لعدم الحجاب بينها ، فإنّ الأنوار المجرّدة العالية لا تحجب بين السّافلة وبين نور الأنوار ، إذ الحجاب من خاصيّة الأبعاد وشواغل البرازخ ، مع ، أي وهكذا تتضاعف إلى مبلغ كثير ، أنّ كلّ نور قاهر يشاهد نور الأنوار ، والمشاهدة غير الشّروق وفيض الشّعاع ، على ما علمت . فإذا تضاعفت الأنوار السّانحة هكذا من نور الأنوار ، فكيف مشاهدة كلّ عال وإشراق نوره على سافل سافل من غير واسطة ، وبواسطة متضاعفة الانعكاس . وفي بعض النّسخ : « يتضاعف الانعكاس » ، يعنى : إذا كان تضاعف الأنوار السّانحة عن نور الأنوار هكذا ، فكيف يكون مشاهدة كلّ عال وإشراق نوره على كلّ سافل الّذى هو متضاعف الانعكاس ، لأنّه ينعكس بالمشاهدة إلى ما فوقه وبالإشراق إلى ما تحته بخلاف نور الأنوار ، فإنّه إنّما يمكن في حقّه الثّانى دون الأول . أو الّتى هي متضاعفة الانعكاس ، إذ يحصل من المشاهدة والإشراق جملة عظيمة ، كالحاصلة من إشراقات بعضها على بعض ، فيتضاعف الأنوار بالانعكاسات الإشراقيّة والمشاهديّة . ويجوز أن ينصب « متضاعفة الانعكاس » على الحال ، ويحصل من جميع هذه الأنوار أنوار مجرّدة قائمة بذواتها ، لأنّ الإشراقات العقليّة الواقعة على الأنوار